الطعن بالتمييز رقم 5 لسنة 2007

في الطعن بالتمييز رقم 5 لسنة 2007
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الموافق 19/2/2007
برئاسة الدكتور علي ابراهيم الامام رئيس الدائرة
وعضوية السادة القضاة محمد نبيل محمد رياض و عبد المنعم محمد وفا و ضياء الدين ابو الحسن و عبد الباسط ابو سريع

موجز القاعدة
(1) اثبات ـ اعتراف .
سلطة محكمة الموضوع الاخذ باعتراف المتهم في أي دور من ادوار التحقيق و ان عدل عنه.

(2) اثبات ـ اعتراف “سلطة محكمة الموضوع في الاعتراف ـ الاكراه” .
البحث في صحة ما يدعيه المتهم من ان الاعتراف المعزو اليه قد انتزع منه بطريق الاكراه من سلطة محكمة الموضوع .

(3) عقوبة ـ التدابير الجنائية “ابعاد” .
وجوب الابعاد في الجرائم الواقعة على العرض .

المبدأ القانوني
[1] من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع .

[2] أن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه . [3] لما كان ذلك وكانت المادة 110 عقوبات الواردة بالباب السابع بشأن التدابير الجنائية قد أوردت الإبعاد كتدبير جنائي ونصت المادة 131 من القانون من أنه لا يجوز الأمر بوقف تنفيذ التدابير المنصوص عليها في هذا الباب وكان من المقرر أن الحكم بالإبعاد وجوبي في الجرائم الواقعة على العرض .

حكم المحكمة
اصدرت الحكم التالي
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي محمد نبيل رياض وسماع المرافعة والمداولة قانوناً .
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن النيابة العامة قد اتهمت 1) —————– 2) ——————- بأنهما في يوم 4\5\2006 بدائرة مركز شرطة المرقبات
المتهمة الأولى : مكنت المتهم الثاني من هتك عرضها برضاها بأن عاشرها معاشرة الأزواج.
المتهم الثاني : هتك عرض المتهمة الأولى برضاها بأن عاشرها معاشرة الأزواج على النحو الثابت بالأوراق .
وطلبت عقابهما بالمادتين 121\1 ، 356\1 عقوبات وبتاريخ 21\9\2006 حكمت محكمة أول درجة بإبعاد المتهمين عن الدولة .
لم يرتض المحكوم عليهما هذا الحكم فطعنا عليه بالاستئنافين 5046 ، 5508 لسنة 2006 وبتاريخ 6\12\2006 حكمت المحكمة في الاستئناف رقم 5508 لسنة 2006 المقام من المحكوم عليها بعدم قبوله شكلاً للتقرير به بعد الميعاد وفي الاستئناف رقم 5048 لسنة 2006 المقام من المحكوم عليه برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
طعن المحكوم عليه —————- في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 4\1\2007 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه وسدد مبلغ التأمين .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بإبعاد الطاعنين على أساس اعترافهما بمحضر الشرطة وأمام النيابة العامة بالشارقة حالة أن اعترافهما كان نتيجة إكراه معنوي من رجال الشرطة ذلك أنهما ضبطا جالسين على الشاطي بطريقة عادية مما لا يستساغ معه اعترافهما وأنه جاء على خلاف الحقيقة والواقع كما أن الطاعنان أبرزا عقد زواجهما الموثق في 23\7\2006 إلا أن المحكمة لم تضع ذلك في الاعتبار إذ إنهما لم يعتادا الإجرام وقد تمسك الدفاع بضرورة وقف تنفيذ عقوبة الإبعاد مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من اعتراف الطاعن والمتهمة الأولى في تحقيقات النيابة العامة ، لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع وأن لمحكمة الموضوع دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه ومتى تحققت أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه كما في الدعوى الراهنة كان لها أن تأخذ به بلا معقب عليها وإذ كانت المحكمة المطعون في حكمها قد اطمأنت إلى سلامة الاعتراف مما يشوبه فلا معقب عليها ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير مقبول ، لما كان ذلك وكانت المادة 110 عقوبات الواردة بالباب السابع بشأن التدابير الجنائية قد أوردت الإبعاد كتدبير جنائي ونصت المادة 131 من القانون من أنه لا يجوز الأمر بوقف تنفيذ التدابير المنصوص عليها في هذا الباب وكان من المقرر أن الحكم بالإبعاد وجوبي في الجرائم الواقعة على العرض ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن بشان وقف تنفيذ تدبير الإبعاد يكون غير سديد ، لما كان ذلك وكان الثابت أن عقد الزواج المقدم من الطاعن لاحق لوقوع الجريمة محل الدعوى وهي من الجرائم التي لا تنقضي فيها الدعوى الجنائية بالصلح أو التنازل فمن ثم يكون ما ذهب إليه الطاعن غير مقبول – لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن.

المقالة السابقة
الطعن بالتمييز ارقام 74 ـ 98 ـ 101 لسنة 1998
المقالة التالية
انعدام المسئولية الجنائية في المخدرات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة