الطعن بالتمييز ارقام 74 ـ 98 ـ 101 لسنة 1998

في الطعن بالتمييز ارقام 74 ـ 98 ـ 101 لسنة 1998
في الجلسة العلنية المنعقدة يوم الاحد الموافق 7/2/1999
برئاسة الدكتور مصطفى كيره رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة سيد عبد الباقي سيف النصر و الدكتور على ابراهيم الامام و صلاح محمد احمد و احمد نصر الجندي

موجز القاعدة
اعدام . اجراءات.
اعتراف المتهم بالجريمة المعاقب عليها بالاعدام لا يغني عن وجوب سماع شهود الواقعة اللذين طلب المتهم سماعهم .

المبدأ القانوني
النص في المادتين 165، 166 من قانون الاجراءات الجزائية يدل على ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ انه يتعين في الجريمة المعاقب عليها بالاعدام ان يستكمل التحقيق . وقد حرص المشرع على احاطة هذه الجريمة بضمانات اجرائية معينة دون غيرها من باقي الجرائم لجسامة الجزاء في عقوبة الاعدام وحين استكمال التحقيق تسمع الحكمة شهود الاثبات ثم اقوال لمتهم بناء على رغبته ثم تستمع الى شهادة شهود النفي ما لم يتعذر احضار احد الشهود ، بما مؤداه انه في الجرائم المعاقب عليها بالاعدم لا تكتفي محكمة الاستئناف باعتراف المتهم دون الاستماع الى شهود الواقعة الذي طلب سماعهم وذلك تحقيقا لما كلفه له القانون من حقوق وضمانات نص عليها في المادتين السالفتين الذكر .

حكم المحكمة
اصدرت الحكم التالي:
بعد الاطلاع على الارواق و تلاوة التقرير الذي اعده القاضي المقرر و بعد سماع المرافعة و المداولة ،،،
حيث ان الطعون بالتمييز الثلاثة قد قدمت خلال المدة القانونية مستوفية لكل موجباته الشكلية فهي مقبولة شكلا ،،،،

تتحصل الوقائع في ان النيابة العامة قدمت —————- للمحاكمة في القضية الجزائية رقم 7602/1995 جنايات دبي و اتهمته بانه بتاريخ 26/6/1995 بدائرة مركز شرطة المرقبات بامارة دبي
أولاً: قتل مع سبق الاصرار المجني عليه ———————— بان بيت النية و عقد العزم على قتله و تدبيره الوسائل اللازمة لتنفيذ ذلك بان استأجر سيارة و شاترى صندوقا حديديا وثلاث اقفال وما ان حضر المجني عليه الى شقته على موعد سابق بينهما وظفر به حتى اطبق يديه على عنقه قاصدا من ذلك قتله و احدث به الاصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية و التي اودت بحياته ثم قام بوضع في الصندوق الحديدي و احكم اغلاقه بالاقفال الثلاثة ونقله بالسيارة الى ساحة رملية بامارة الشارقة و اضرم النار بقصد اخفاء معالم الجريمة.
ثانياً: اضرم النار عمدا في جثة المجني عليه بقصد جر مغنم و اهو اخفاء معالم جريمته ، وطلبت النيابة العامة معاقبته بموجب المواد 307 ، 33ذ ، 332 ، 333/1 من قانون العقوبات.
ادانت محكمة اول درجة المتهم بمقتضى المواد 82/1 ، 88 ، 271/1 ، 332/2 من قانون العقوبات و عاقبته باجماع الاراء بالاعدام وبمصادرة المضبوطات.
استأنفت النيابة العامة هذا الحكم بالاستئناف رقم 540/1998 اعمالا للمادة 230 من قانون الاجراءات الجزائية كما استأنفه المتهم بالمحكوم عليه بالاستئناف رقم 541/1998 وبعد ان ضمت محكمة الاستئناف الاستئنافين الى بعضهما قضت بتاريخ 14/6/1998 باجماع الآراء برفض الاستئناف رقم 541/1998 المرفوع من المتهم و بتأييد الحكم المستأنف بمعاقبته بالاعدام ومصادرة المضبوطات.
طعن المتهم في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعنين رقمي 98/1998 ، 101/1998 بتقريرين اودعا بقلم كتاب هذه المحكمة في 13/7/1998 و 14/7/1998 مشتملين على اسبابهما الموقع عليها من الاساتذة احمد سيف المطروشي و على الشامسي وجمال الشامسي المقبولين امام هذه المحكمة طلبوا فيها نقض الحكم المطعون في و اعلان براءة الطاعن مما هو منسوب اليه و احتياطيا احالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لسماع الشهود و القضاء فيها بهيئة اخرى ، كما عرضت النيابة العامة القضية على هذه المحكمة اعمالا لنص المادة 253 من قانون الاجراءات الجزائية واودعت مذكرة برأيها بقلم الكتاب بتاريخ 15/6/1998 في الطعن رقم 74/1998 الموقع من الاستاذ مصبح سعيد بخيت وكيل نيابتي الاستئناف و التمييز طلبت فيها تأييد الحكم باعدام المحكوم عليه و في الجلسة المحددة لنظر الطعنين المقدمين من المتهم والطعن المقدم من النيابة قررت المحكمة ضمهم الى بعضهم ليصدر فيهما حكم واحد.
ومما ينعاه المتهم الطاعن بالسبب الاول في الطعن رقم 101/98 على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و الاخلال بحق الدفاع اذ تنص المادة 165 من قانون الاجراءات الجزائية على انه اذا كانت الجريمة مما يعاقب عليها بالاعدام فانه يتوجب على المحكمة استكمال التحقيق و بمقتضى المادة 266/2 منه لكل من الخصوم ان يطلب سماع الشهود الذكورين لايضاح او تحقيق الوقائع التي ادوا شهادتهم عنها او ان يطلب سماع شهود غيرهم لهذا الغرض ، وقد سبق ان تمسك الطاعن امام المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بسماع شهادة خمسة شهود هم (1) ————– (2) ———– (3) ———— (4) ———— (5) —————- وتقدم بطلب مكتوب الى محكمة الاستئناف مبينا فيه اهمية سماع هؤلاء الشهود ولكنه لم تجبه الى طلبه معللة رفضها بانها قد طرحت افادة هؤلاء الشهود ولم تعول عليها في الادانة مكتفية باعتراف المتهم امام نيابة الشارقة حال ان الهدف من سماع شهادتهم لتعزيز وتعضيد ادلة الاتهام وانما يمكن ان يفيد الدفاع شهادتهم. وقد قضت محكمة الاستئناف في اسباب رفضها اجابة طلب الطاعن بسماع هؤلاء الشهود قولها ان المتهم سبق ان تنازل عن سماعهم حال انه كان قد اصر في جلسة 16/11/1997 علـــــى مناقشة الشهود (1) ———– (2) ———– (3) ———– ولكنه استغنى فقط سمااع شهادة حارس (ناطور) البناية لعدم العثور عليه.
هذا النعي في محله من المقرر أن النص في المادة 165 من قانون الإجراءات الجزائية على أن “يبدأ التحقيق في الجلسة بالمناداة على الخصوم و الشهود و يسأل المتهم عن اسمه و لقبه و مهنته و جنسيته ومحل إقامته ومولده و تتلى التهمة الموجهة إليه ثم تقدم النيابة العامة و المدعي بالحقوق المدنية ـ أن وجد ـ طلباتهما ثم يسأل المتهم عما اذا كان معترفا بارتكاب الواقعة المسندة إليه بإلقاء اعترف يجوز للمحكمة الاكتفاء باعترافه و الحكم عليه بغير سماع الشهود و الا فتسمع شهادة شهود الإثبات ما لم تكن الجريمة مما يعاقب عليها الإعدام فيتوجب على المحكمة استكمال التحقيق يدل وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز انه يتعين في الجريمة المعاقب عليها بالإعدام أن يستكمل التحقيق وقد حرص المشرع على احاطة هذه الجريمة بضمانات إجرائية معينة دون غيرها من باقي الجرائم لجسامة الجزاء في عقوبة الإعدام و النص في المادة 166 من ذات القانون على انه “بعد سماع شهود الإثبات يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها او بناء على طلب المتهم أن تقرر عدم وجود قضية ضد المتهم وتحكم ببراءته و الا استمرت في التحقيق للاستماع إلى أقوال المتهم إذ رغب في ذلك و للنيابة العامة مناقشته ثم تسمع المحكمة إلى شهود النفي ويكون سؤالهم من المتهم أولا …. ولكل من الخصوم أن يطلب إعادة سماع الشهود المذكورين لإيضاح او تحقيق الوقائع التي أدوا شهادتهم عنها او أن يطلب سماع شهود غيرهم لهذا الغرض” مفاده انه حين استكمال التحقيق تسمع المحكمة شهود الإثبات ثم أقوال المتهم بناء على رغبته ثم تستمع إلى شهادة شهود النفي ما لم يتعذر إحضار أحد الشهود بما مؤداه انه في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام لا تكتفي محكمة الاستئناف باعتراف المتهم دون الاستماع إلى شهود الواقعة الذين يطلب سماعهم وذلك تحقيق لما كفله له القانون من حقوق وضمانات نص عليها في المادتين السالفتي الذكر. لما كان ذلك وكانت الجريمة المنسوبة للمتهم معاقبا عليها بالاعدام وكانت محكمة الاستئناف قد اقامت قضاءها بادانته و معاقبته بالاعدام استنادا الى اعترافه والى قولها بانه “قد تأيد اعتراف المتهم الذي ادلى به امام نيابة الشارقة بما جاء على لسان الشهود سواء في محضر جمع الاستدلالات بامارة الشارقة او في التحقيقات التي تمت في نيابة دبي” وكان المتهم قد طلب في جلسة 26/4/1998 سماع الشهود (1) ——————– (2) ———— (3) ———— (4) ———— (5) ——— وقررت المحكمة تأجيل الدعوى لجلسة 24/5/1998 وفي هذه الجلسة تمسك محامي المتهم بسماع هؤلاء الشهود فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم و بالتالي لم تسمع شهادتهم معللة قضاءها في هذا الخصوص بانه لا محل لاجابة ما طلبه محامي المتهم بسماع شهود آخرين هو الخبيران اللذان قاما بفحص الاثار و حار البناية و الشاهد ———-لان المتهم سبق له ان تنازل عن سماع اقوال باقي شهود الاثبات امام المحكمة الابتدائية عدا الشاهد ——— الذي صمم على سماع اقواله ولكنه لم يستدل على عنوانه و لم يرشد عليه فان الحكم المطعون فيه بقضائه ذلك يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه لما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الاسباب.
لهـــــــــــــــــذا

حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه و احالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد.

المقالة السابقة
اشكال تمييز رقم 1 لسنة 2005
المقالة التالية
الطعن بالتمييز رقم 5 لسنة 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة