الايداع في مأوى علاجي

في الطعن بالتمييز رقم 60 لسنة 2007
في الجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الموافق 19/3/2007
برئاسة الدكتور علي ابراهيم الامام رئيس الدائرة
وعضوية السادة القضاة محمد نبيل محمد رياض و عبد المنعم محمد وفا و عبد العزيز عبد الله الزرعوني و ضياء الدين ابو الحسن

موجز القاعدة
دفاع اجتماعي “المرض النفسي او العقلي” .
الايداع في مأوى علاجي ماهيته ، تمامه وفقا للاوضاع التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد اخذ رأي وزير الصحة ـ ماهية هذه الاوضاع ـ وجوب ان يكون الايداع محكوما بما تقضي به المادة 137 من قانون العقوبات . وجوب عرض تقارير الاطباء عن حالة المحكوم عليه على المحكمة في فترات دورية ولا يجوز ان تزيد فترة أي منها على ستة اشهر ـ من حق المحكمة بعد اخذ رأي النيابة العامة ان تأمر باخلاء سبيله اذا سمحت حالته بذلك .

المبدأ القانوني
يبين من جماع نصوص المواد 60/1 ، 133 من قانون العقوبات الاتحادي 3 لسنة 1987 وتعديلاته ، و المادة 187 من قانون الاجراءات الجزائية رقم 35 لسنة 1992 وتعديلاته على أن الإيداع في مأوى علاجي تدبير دفاع اجتماعي يتعين على المحكمة اتخاذه إذا وقعت الجريمة من المتهم تحت تأثير حالة جنون أو عاهة في العقل أو مرض نفسي يفقده القدرة على الحكم في تصرفاته بصفة مطلقة ويكون الإيداع في هذا المأوى العلاجي وفقاً للأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي وزير الصحة وعملا بما تنص به المادة (137) عقوبات بما مفاده أن الأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي وزير الصحة هي أوضاع إدارية تالية ومنظمة للحكم بالإيداع وخاصة بطريقة الإيداع والمنشآت الصحية وما إلى ذلك من إجراءات على أن يكون الإيداع محكوما بما تقضي به المادة (137) عقوبات من إجراءات قضائية – والتي تقضي في فقرتها الثانية بأنه إذ حكم بالإيداع في مأوى علاجي وجب أن تعرض على المحكمة المختصة تقارير الأطباء عن حالة المحكوم عليه في فترات دورية لا يجوز أن تزيد أي فترة منها على ستة أشهر وللمحكمة بعد أخذ رأي النيابة العامة أن تأمر بإخلاء سبيله إذا تبين أن حالته تسمح بذلك .

حكم المحكمة
اصدرت الحكم التالي
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي محمد نبيل رياض وسماع المرافعة والمداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون
وحيث إن النيابة العامة قد اتهمت ————- بأنه في يوم 10\2\2006 بدائرة مركز شرطة بر دبي أعطى بسوء نية لصالح شركة ————- للتجارة الشيك رقم 000127 بمبلغ إجمالي 15 ألف درهم مسحوب على بنك دبي الوطني ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للسحب ، وطلبت عقابه بالمادة (401\1) عقوبات ، وبتاريخ 11\12\2006 حكمت محكمة أول درجة بحبس المتهم مدة شهر.
لم يرتض المحكوم عليه هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف رقم 6268\2006 وبتاريخ 17\1\2007 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه لعدم مسئوليته جنائيا وإيداعه مأوى علاجيا.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 15\2\2007 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقضه وسدد مبلغ التأمين.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بإيداع الطاعن مأوى علاجي دون الاطلاع على الأوراق التي صدر بها قرار وزير العدل ومذكرة وزير الصحة في تلك الأوضاع خلافاً لما تقضي به المادة (133) عقوبات كما أن الإيداع جوازي للمحكمة حسب حالة المريض وفقاً للتقارير الطبية البين من التقرير الطبي الذي قدمه الطاعن أنه غير مسئول عن تصرفاته خاصة المالية ولم يذكر التقرير أنه في حاجة لإيداع مأوى علاجي حيث أن حالته أصبحت مستقرة وهو ما أكده التقرير الصادر من مستشفى راشد قسم الطب النفسي وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن المادة (60\1) عقوبات تنص على أنه (لا يسأل جنائيا من كان وقت الجريمة فاقدا الإدراك أو الإرادة بجنون أو عاهة في العقل أو غيبوبة ناشئة عن عقاقير أو مواد مخدرة أو مسكرة أيا كان نوعها أعطيت له قسراً عنه أو تناولها بغير علم له أو لأي سبب آخر يقرر العلم أنه يفقد الإدراك أو الإرادة) وتنص المادة 133 عقوبات بأنه (إذا وقع العقل المكون للجريمة من شخص تحت تأثير حالة جنون أو عاهة في العقل أو مرض نفسي أفقده القدرة على التحكم في تصرفاته بصفة مطلقة حكمت المحكمة بإيداعه مأوى علاجيا وفقا للأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي وزير الصحة كما تنص المادة (187 ) من قانون الإجراءات الجزائية المعدلة بالقانون 29\2005 بأنه إذا صدر أمر بالا وجه أو حكم ببراءة المتهم وكان ذلك بسبب حالة جنون أو اختلال عقلي أو ضعف عقلي أو مرض نفسي جسيم تأمر الجهة التي أصدرت الأمر أو الحكم بإيداع المتهم مأوى علاجيا إلى أن تقرر هذه الجهة إخلاء سبيله وذلك بعد الاطلاع على تقرير الجهة المودع لديها المتهم وسماع أقوال النيابة العامة في الأحوال التي لا يكون الأمر صادراً منها وبعد تأكيد من أن المتهم قد عاد إلى رشده أو زالت عنه خطورته) ويبين من جماع ما سلف أن الإيداع في مأوى علاجي تدبير دفاع اجتماعي يتعين على المحكمة اتخاذه إذا وقعت الجريمة من المتهم تحت تأثير حالة جنون أو عاهة في العقل أو مرض نفسي يفقده القدرة على الحكم في تصرفاته بصفة مطلقة ويكون الإيداع في هذا المأوى العلاجي وفقاً للأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي وزير الصحة وعملا بما تنص به المادة (137) عقوبات بما مفاده أن الأوضاع التي يصدر بها قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي وزير الصحة هي أوضاع إدارية تالية ومنظمة للحكم بالإيداع وخاصة بطريقة الإيداع والمنشآت الصحية وما إلى ذلك من إجراءات على أن يكون الإيداع محكوما بما تقضي به المادة (137) عقوبات من إجراءات قضائية – والتي تقضي في فقرتها الثانية بأنه إذ حكم بالإيداع في مأوى علاجي وجب أن تعرض على المحكمة المختصة تقارير الأطباء عن حالة المحكوم عليه في فترات دورية لا يجوز أن تزيد أي فترة منها على ستة أشهر وللمحكمة بعد أخذ رأي النيابة العامة أن تأمر بإخلاء سبيله إذا تبين أن حالته تسمح بذلك – لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ومن مدونات الحكم المطعون فيه أن التقرير الطبي أورى أن الطاعن يعاني من مرض الاضطراب الوجداني منذ زمن طويل فضلا عن تعرضه لحادث مروري أثر على شخصيته وأصبح غير مدرك وغير مسئول عن تصرفاته خاصة المالية من ثم وجب إيداعه مأوى علاجيا عملا بالمادتين (60 ، 133) عقوبات وهو ما التزم به الحكم المطعون فيه صحيحا وبما يتفق مع القانون ويكون كافة ما ينعاه الطاعن على الحكم فيه على غير أساس متعين الرفض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن ومصادرة مبلغ التأمين .

المقالة السابقة
اشكال تمييز رقم 1 لسنة 2005
المقالة التالية
الطعن بالتمييز رقم 5 لسنة 2007

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

القائمة